العلامة المجلسي

202

بحار الأنوار

وروى الكشي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال يوما لأصحابه : لعن الله المغيرة ابن سعيد ولعن الله يهودية كان يختلف إليها ، يتعلم منها السحر ، والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الايمان وإن قوما كذبوا علي ، مالهم أذاقهم الله حر الحديد . وروى أيضا عن الرضا عليه السلام ( 2 ) أنه قال : كان المغيرة يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه الله حر الحديد . وقال في المواقف : قال مغيرة بن سعيد العجلي : الله جسم على صورة إنسان من نور ، على رأسه تاج ، وقلبه منبع الحكمة ، ولما أراد أن يخلق الخلق تكلم بالاسم الأعظم ، فطار ، فوقع تاجا على رأسه ، ثم إنه كتب على كفه أعمال العباد فغضب من المعاصي ، فعرق ، فحصل منه بحران أحدهما : مالح مظلم ، والاخر حلو نير ، ثم اطلع في البحر النير ، فأبصر فيه ظله ، فانتزعه فجعل منه الشمس والقمر ، وأفنى الباقي من الظل نفيا للشريك ، ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من المظلم ، والمؤمنين من النير . ثم أرسل محمدا ، والناس في ضلال ، وعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان وهو أبو بكر بأمر عمر بشرط أن يجعل الخلافة بعده له وقوله تعالى ، : " كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر " ( 3 )

--> ( 1 ) رجال الكشي : 196 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 194 . أقول وروى باسناده إلى هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبى ، ويأخذ كتب أصحابه - وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة - . فكان يدس فيها الكفر والزندقة : ويسندها إلى أبى ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكلما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو ، فذاك مما دسه المغيرة ابن سعيد في كتبهم . ( 3 ) الحشر : 16 .